يعتمد علاج عرق النسا على السبب الذي أدى إلى الضغط أو التهيج حول العصب الوركي وشدة الأعراض؛ فقد تتحسن بعض الحالات بالعلاج التحفظي والتمارين والعلاج الطبيعي، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى الحقن أو التدخل الجراحي. لذلك فإن التخلص من عرق النسا نهائيا لا يعتمد على تسكين الألم فقط، بل على تشخيص السبب وعلاجه بطريقة مناسبة، وفي هذا المقال نستعرض أسباب عرق النسا، وأعراض عرق النسا، وأفضل طرق علاج عرق النسا، وخاصة تمارين عرق النسا.
قبل الوصول إلى مرحلة التخلص من عرق النسا نهائيا، علينا التعرف على المقصود بعرق النسا في البداية، وللتعرف على المقصود بذلك علينا معرفة أنه يوجد عصب يُعرف باسم العصب الوركي يتفرع من الحبل الشوكي في أسفل العمود الفقري، وهذا العصب يُعد أكبر وأطول الأعصاب في جسم الإنسان، ويعمل العصب على تغذية الجزء السفلي حتى أطراف أصابع القدم سواء القدم اليمنى أو اليسرى، إذ يوجد نسختين من العصب تخرج من الحبل الشوكي.
يمكن علاج عرق النسا والوصول إلى تحسن كبير أو اختفاء الأعراض في كثير من الحالات، لكن إمكانية التخلص من عرق النسا نهائيا تعتمد على السبب الأساسي ودرجة الضغط على العصب والاستجابة للعلاج.
تزداد فرص التحسن عند:
التشخيص المبكر للسبب.
الالتزام بالخطة العلاجية.
المحافظة على الحركة المناسبة.
الالتزام بالعلاج الطبيعي عند وصفه.
علاج سبب الضغط على العصب.
تجنب العوامل التي قد تؤدي إلى تكرار الأعراض.
لا توجد طريقة واحدة تُعد أفضل علاج لعرق النسا لجميع المرضى، لأن اختيار العلاج يعتمد على سبب الضغط على العصب ودرجة الألم ووجود ضعف أو تنميل بالساق. وعادةً يبدأ الطبيب بالعلاج التحفظي، ثم ينتقل إلى خيارات أخرى عند استمرار الأعراض.
تعديل النشاط وتجنب ما يزيد الألم.
بعض الأدوية والمسكنات المناسبة للحالة.
العلاج الطبيعي وتمارين عرق النسا.
الحقن حول جذور الأعصاب في بعض الحالات.
التدخل الجراحي عند وجود ضغط عصبي شديد أو فشل العلاج التحفظي.
ألم والتهاب العصب الوركي هو المقصود بعرق النسا، وتوجد العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى الإصابة بهذه المشكلة، وعندما يأتي الدور على حديثنا عن التخلص من عرق النسا نهائيا سوف نوضح أن تجنب الأسباب أو علاجها يساعد في التخلص من عرق النسا نهائيا أو يحمي من الإصابة به من الأساس.
أسباب عرق النسا تشمل:
الانزلاق الغضروفي الذي يضغط على العصب الوركي، ويُعد هذا من أشهر أسباب عرق النسا.
الإصابة بفرط نمو العظام أو ما يُعرف بنمو نتوءات عظمية.
الإصابة بأورام العمود الفقري.
مشكلات أخرى مثل الحوادث وكسور فقرات العمود الفقري والانزلاق الفقاري وغيرها من المشكلات قد تُعد ضمن أسباب عرق النسا.
بجانب أسباب عرق النسا السابقة، فإنه يوجد العديد من عوامل الخطر التي تزيد من فرصة الإصابة بعرق النسا، وهذه العوامل تشمل:
التقدم في العمر.
السمنة والمهن التي تتطلب انحناءً كثيرًا.
الجلوس لفترات طويلة.
الإصابة بمرض السكري.
بعد التعرف على أسباب عرق النسا، يأتي الدور للحديث عن أعراض عرق النسا، وبالفعل فإن الإصابة بعرق النسا تؤدي إلى ظهور الكثير من الأعراض المزعجة التي تؤثر بشدة على جودة حياة المرضى، وأعراض عرق النسا تشمل:
الشعور بالألم، ويُعد هذا من أشهر أعراض عرق النسا، وألم عرق النسا مميز إذ يمتد على طول العصب الوركي، كما أن المريض قد يشعر بالألم كأنه سريان للكهرباء في الجسم.
زيادة شدة الألم عند الجلوس لفترات طويلة أو العطس أو السعال.
في الغالب فإن الألم الذي يشعر به المريض يكون على جانب واحد فقط من الجسم.
الشعور بالوخز أو الخدر في الساق.
ضعف الساق أو القدم.
يمكن أن يعاني جزء من الساق بالألم وجزء آخر من الخدر.
من المهم التنويه إلى أهمية التعرف على أعراض عرق النسا، فهي المحفز الأساسي الذي يدفع المرضى للبحث عن علاج سريع لهذه الحالة، ويجدر بالذكر أنه في بعض الحالات، ومع إهمال العلاج، قد يتفاقم التهاب العصب الوركي بشكل أكبر؛ مما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، وتشمل هذه المضاعفات فقدان الإحساس في الساق المصابة، وضعف شديد في عضلات الساق، بالإضافة إلى فقدان السيطرة على الأمعاء والمثانة البولية.
|
سبب عرق النسا |
اتجاه العلاج |
|
الانزلاق الغضروفي |
علاج تحفظي، علاج طبيعي، وقد تُستخدم الحقن أو الجراحة حسب الحالة |
|
ضيق القناة العصبية |
العلاج حسب درجة الضيق والأعراض العصبية |
|
الالتهاب أو التهيج البسيط |
تخفيف الألم والحركة التدريجية والعلاج الطبيعي |
|
ضغط شديد على العصب |
تقييم متخصص لتحديد الحاجة للتدخل |
وتوضح إنها قد تكون أحد الخيارات في حالات محددة من الألم الشديد أو المستمر وبعد تقييم الطبيب، وليست العلاج المناسب لكل مريض. الـNHS مثلًا يذكر الحقن فوق الجافية ضمن الخيارات التي قد تُستخدم عند استمرار الألم الشديد رغم العلاج.
اقرأ ايضا
بعد التعرف على أسباب عرق النسا وأعراض عرض النسا، دعنا في هذه الفقرة والفقرات القادمة نتحدث عن طرق علاج عرق النسا، وأول هذه الطرق هي الأدوية والعلاجات الطبيعية، ودعنا نُقسم حديثنا في هذه الفقرة إلى جزئين وهما:
طرق التخلص من عرق النسا نهائيا في المنزل
يمكن اللجوء إلى بعض النصائح والإرشادات التي تساعد في علاج التهاب العصب الوركي مثل:
الكمادات الباردة أو الساخنة من أجل تخفيف الألم، والمساعدة في تخفيف التهاب العصب الوركي، ويمكن تطبيق الكمادات الباردة في البداية، وبعد يومين أو ثلاثة يمكن اللجوء إلى الكمادات الساخنة.
تمارين عرق النسا مثل تمارين التمدد والالتواءات البسيطة قد تساعد في تخفيف الألم.
يمكن اللجوء إلى بعض الأدوية مثل المسكنات.
التخلص من عرق النسا نهائيا بالأدوية
يمكن اللجوء إلى بعض الأدوية لعلاج عرق النسا، وذلك في حالة عدم جدوى الطرق السابقة، والعلاج بالأدوية يشمل:
الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية.
الستيرويدات.
أدوية مرخيات العضلات.
مضادات الاكتئاب.
الأدوية المضادة للتشنجات.
لا يوجد مسكن واحد يمكن اعتباره أقوى مسكن لآلام عرق النسا لجميع الحالات، لأن اختيار الدواء يعتمد على شدة الألم والسبب والحالة الصحية للمريض. قد يناقش الطبيب بعض مسكنات الألم أو مضادات الالتهاب المناسبة، لكن المسكن يخفف الأعراض ولا يعالج السبب الأساسي للضغط على العصب.
لا، دور المسكنات الأساسي هو التحكم في الألم خلال فترة العلاج، بينما يعتمد التخلص من عرق النسا على علاج السبب المؤدي إلى تهيج أو ضغط العصب الوركي.
في بعض الحالات يمكن أن يلجأ الطبيب إلى العلاج الطبيعي من أجل المساعدة في التخلص من عرق النسا نهائيا، ويعمل العلاج الطبيعي على تخفيف الألم ومساعدة المريض في العودة إلى حياته الطبيعية، ويعمل أخصائي العلاج الطبيعي على تقييم حالة المريض ووضع الخطة المناسبة للمريض، إذ يصف بعض تمارين عرق النسا الخاصة التي تقوي عضلات الظهر التي تدعم العمود الفقري، بالإضافة إلى وضع برنامج خاص لكل مريض من أجل المساعدة في تقوية وزيادة مدى حركة العضلات لمساعدته في العودة إلى حياته الطبيعية.
في أغلب الحالات يكون العلاج غير الجراحي كافيًا من أجل التخلص من عرق النسا نهائيا، ولكن في بعض الحالات يجب أن يخضع المريض للعمليات الجراحية من أجل التخلص من عرق النسا نهائيا، وهذه الحالات تشمل:
الحالات الشديدة من عرق النسا.
الضعف الشديد في الساق.
عدم القدرة على التحكم في المثانة والأمعاء.
زيادة شدة الألم على الرغم من استخدام العلاجات المختلفة.
في هذه الحالات، يلجأ الطبيب إلى التدخل الجراحي، إذ يعمل الطبيب على علاج أسباب عرق النسا، مثل إجراء العملية الجراحية من أجل علاج مشكلة الانزلاق الغضروفي، وإعادة الغضروف إلى مكانه الطبيعي وتخفيف الضغط على الحبل الشوكي والعصب الوركي، أو يمكن اللجوء إلى العملية الجراحية من أجل استئصال النتوءات العظمية لتخفيف الضغط على العصب الوركي وتخفيف أعراض عرق النسا التي يشعر بها المريض.
يتساءل الكثير من الأشخاص عن تمارين عرق النسا، ودورها في تخفيف ألم عرق النسا، وبالفعل توجد العديد من التمارين الرياضية التي يمكن اللجوء إليها من أجل تخفيف الألم منها على سبيل المثال تمارين التمدد والإطالات وغيرها من التمارين، ولكن لا يجب على أي شخص ممارسة تمارين عرق النسا دون استشارة أخصائي العلاج الطبيعي، وذلك لأن المريض قد يُؤدي التمرين بطريقة خاطئة، وهذا سيعود عليه بالسلب ويزيد من سوء حالته، كما أن كل حالة لها تمارين عرق النسا الخاصة بها، ويصف الطبيب النظام المناسب للحالة بعد تقييم حالة المريض.
في النهاية، توجد العديد من الطرق المتاحة من أجل عرق النسا نهائيا، ولكن من الضروري اختيار أفضل الأطباء من أجل علاج هذه المشكلة بأفضل طريقة ممكنة، والحصول على أفضل النتائج من العلاج، وتجنب أي مشكلة تُصيب المريض أثناء أو بعد العلاج، لذلك لا تترددوا في التواصل مع عيادة الدكتور أحمد زهران ـ استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، ودكتوراه جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري من جامعة عين شمس بمصر وجامعة توبنجن بألمانيا - من أجل التخلص من هذه المشكلة بأفضل طريقة ممكنة.