يحدث شلل العصب السابع، أو شلل بيل، عندما يضعف العصب المسؤول عن حركة عضلات الوجه بصورة مفاجئة، وغالبًا في جانب واحد. تظهر صعوبة في الابتسام أو إغلاق العين وقد يتغير التذوق. يعتمد أسرع علاج للعصب السابع على التقييم الطبي المبكر، لأن بعض العلاجات تكون أكثر فاعلية عند بدء استخدامها خلال الأيام الأولى، مع حماية العين من الجفاف.
العصب السابع هو العصب الوجهي، ويتحكم في معظم عضلات التعبير بالوجه، ويساهم في التذوق وإفراز الدموع واللعاب. قد يؤدي تورمه أو تهيجه إلى ضعف مفاجئ في عضلات جانب واحد من الوجه، وهي حالة تسمى غالبًا شلل بيل.
يُشخَّص شلل بيل بعد استبعاد أسباب أخرى لضعف الوجه، مثل السكتة الدماغية، والتهابات الأذن، ومتلازمة رامزي هانت، والإصابات، وبعض الأمراض العصبية. لذلك لا ينبغي الاعتماد على شكل الوجه وحده أو بدء علاج ذاتي قبل الفحص.
تتطور الأعراض عادة بصورة سريعة خلال ساعات أو أيام، وقد تشمل:
قد يتشابه تدلي الوجه مع أعراض السكتة الدماغية. اطلب الإسعاف فورًا إذا صاحب ضعف الوجه ضعف أو تنميل في الذراع أو الساق، أو صعوبة مفاجئة في الكلام أو الفهم، أو اضطراب الرؤية أو الاتزان، أو صداع شديد مفاجئ. لا تحاول انتظار تحسن هذه العلامات.
حتى عند غياب أعراض السكتة، يجب مراجعة الطبيب سريعًا عند ظهور ضعف جديد في الوجه؛ لأن التشخيص المبكر يساعد على اختيار العلاج المناسب وحماية العين.
للإجابة عن سؤال ما هو علاج العصب السابع، يحدد الطبيب أولًا سبب الضعف ووقت بدايته ودرجة حركة الوجه والعين. قد تشمل الخطة:
تختلف ملاءمة الأدوية بحسب الحمل والسكري وقرحة المعدة والجلوكوما وغيرها، لذلك لا يجب تناول الكورتيزون أو مضادات الفيروسات من دون وصفة ومتابعة طبية.
يركز علاج التهاب العصب السابع على تقليل تورم العصب، وحماية القرنية، ومتابعة عودة حركة الوجه. لا توجد وصفة واحدة تناسب جميع الحالات، لأن ضعف الوجه قد ينتج عن أسباب مختلفة تحتاج إلى خطط متباينة.
إذا صاحب الضعف طفح أو حويصلات مؤلمة حول الأذن أو داخل الفم، أو فقدان سمع أو دوخة شديدة، يجب إبلاغ الطبيب؛ فقد تشير الأعراض إلى سبب آخر يحتاج إلى علاج مختلف. كما يحتاج تكرار ضعف الوجه أو إصابة الجانبين إلى تقييم أوسع.
الخطوة الأسرع والأهم هي مراجعة الطبيب فور ظهور الضعف، ويفضل خلال أول ثلاثة أيام. العلاج المبكر بالكورتيزون، عندما يكون مناسبًا ويصفه الطبيب، قد يزيد فرصة استعادة وظيفة العصب، بينما تبدأ حماية العين في اليوم نفسه إذا كان الجفن لا يغلق بالكامل.
لا تعني السرعة تناول أدوية عشوائية أو ممارسة تمارين قوية. يجب أولًا استبعاد السكتة الدماغية والأسباب الأخرى، ثم بدء الخطة الصحيحة وفق التشخيص.
يقتصر علاج العصب السابع في المنزل على إجراءات داعمة إلى جانب الخطة الطبية، وليس بديلًا عن الكشف. من أهم الخطوات:
قد يوصي المختص بتمارين وجه لطيفة في مرحلة مناسبة، لكن التمارين العنيفة أو المتكررة دون إشراف قد تزيد الشد أو الحركات غير المتناسقة. لا يُنصح باستخدام التحفيز الكهربائي أو التدليك القوي من تلقاء النفس.
يبدأ كثير من المرضى في ملاحظة تحسن تدريجي خلال أسابيع، وقد يستمر التعافي عدة أشهر. تشمل علامات التحسن القدرة الأفضل على إغلاق العين، وعودة حركة زاوية الفم والحاجب، وتحسن الكلام والأكل.
تختلف مدة التعافي بحسب شدة الضعف وعمر المريض وسبب الحالة وسرعة بدء العلاج. تجب مراجعة الطبيب إذا لم يبدأ التحسن خلال أسابيع، أو ازداد الضعف، أو ظهرت أعراض جديدة، كما تستلزم العين الحمراء أو المؤلمة أو تغير الرؤية تقييمًا عاجلًا لدى طبيب العيون.
غالبًا يعتمد التشخيص على التاريخ المرضي والفحص العصبي وفحص الأذن والعين. قد يطلب الطبيب تصويرًا أو تحاليل أو تخطيطًا للأعصاب إذا كان التشخيص غير واضح، أو تكرر الضعف، أو أصاب جانبي الوجه، أو صاحبه ضعف بأعصاب أخرى، أو لم يتحسن بالمعدل المتوقع.
يعتمد نجاح العلاج على سرعة التشخيص، وبدء الدواء المناسب عند الحاجة، وحماية العين منذ اليوم الأول. إذا ظهر ضعف مفاجئ في الوجه، يمكن حجز موعد مع الدكتور أحمد زهران، استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، لتقييم الحالة واستبعاد الأسباب الخطرة ووضع خطة علاج مناسبة.