يمكن علاج مشكلات الغضروف بين الفقرتين القطنيتين الرابعة والخامسة دون جراحة في حالات كثيرة، خاصة عند غياب الضعف العصبي المتزايد أو العلامات الطارئة. تعتمد الخطة على التشخيص الدقيق، وتعديل النشاط، والأدوية المناسبة، والعلاج الطبيعي، وقد تشمل الحقن في حالات مختارة. أما الجراحة فتُناقش عندما يفشل العلاج التحفظي أو يتعرض العصب لضغط شديد.
يوجد بين الفقرتين القطنيتين الرابعة والخامسة غضروف يعمل كوسادة مرنة تمتص الصدمات وتساعد على الحركة. وقد يبرز جزء من هذا الغضروف أو يتمزق، فيضغط على أحد جذور الأعصاب المتجهة إلى الساق.
المصطلح الشائع لا يعني أن الفقرة نفسها خرجت من مكانها؛ فبروز الغضروف يختلف عن الانزلاق الفقاري. وقد يظهر البروز في الرنين المغناطيسي دون أعراض، لذلك لا يعتمد قرار العلاج على الأشعة وحدها.
يُستخدم تعبير ديسك الظهر الفقرة الرابعة والخامسة لوصف مشكلة الغضروف بين الفقرتين القطنيتين، وهي من المناطق التي تتحمل قدرًا كبيرًا من حركة ووزن الجسم. قد يسبب الضغط ألمًا أسفل الظهر أو ألمًا يمتد إلى الأرداف والساق، تبعًا لجذر العصب المتأثر.
لا تسبب هذه المشكلة أعراضًا لدى كل الأشخاص. عند ظهور الألم أو التنميل، يحدد الطبيب ما إذا كانت صورة الأشعة تتوافق مع مسار الأعراض ونتائج الفحص العصبي قبل اختيار الخطة العلاجية.
تشمل أعراض ضغط الفقرات الرابعة والخامسة المحتملة:
وتختلف هذه الأعراض حسب اتجاه الغضروف ودرجة تأثيره في العصب. وقد تتشابه هذه الأعراض مع مشكلات مفصل الفخذ أو الأعصاب الطرفية، لذلك يحتاج التشخيص إلى فحص سريري وليس إلى وصف الألم فقط.
يسأل الطبيب عن بداية الألم ومساره والعوامل التي تزيده، ثم يفحص حركة الظهر وقوة عضلات الساق والإحساس وردود الأفعال العصبية. وقد يستخدم اختبار رفع الساق لتقييم تهيج جذور الأعصاب.
لا يحتاج كل مريض إلى رنين مغناطيسي. يُطلب التصوير عند استمرار الأعراض، أو ظهور ضعف عصبي، أو وجود علامات طارئة، أو التخطيط للحقن أو الجراحة. ويجب دائمًا مطابقة نتيجة الأشعة مع الأعراض والفحص.
يبدأ علاج الغضروف الفقرة الرابعة والخامسة غالبًا بخيارات غير جراحية، تشمل:
لا توجد تمارين موحدة لكل المرضى. يختار أخصائي العلاج الطبيعي البرنامج حسب اتجاه الألم والقوة العضلية، ويجب إيقاف أي تمرين يزيد امتداد الألم أو التنميل داخل الساق.
يعتمد علاج الانزلاق الغضروفي الفقرة الرابعة والخامسة على شدة الأعراض ومدة استمرارها وتأثيرها في الحركة والإحساس. تتحسن نسبة كبيرة من المرضى تدريجيًا بالعلاج التحفظي والحركة المناسبة، ولا تكون الجراحة هي الخطوة الأولى عادة.
قد تشمل الخطة متابعة الاستجابة للأدوية والعلاج الطبيعي، ثم التفكير في الحقن إذا استمر ألم العصب. أما وجود ضعف متزايد أو مشكلة في التحكم بالمثانة والأمعاء فيغيّر الأولويات ويحتاج إلى تقييم عاجل.
لا توجد أعشاب تعيد الغضروف البارز إلى مكانه أو تزيل الضغط عن العصب. وقد تتداخل بعض المنتجات العشبية مع أدوية السيولة أو الضغط والسكري. لذلك ينبغي عدم استبدال التقييم الطبي أو العلاج المثبت بوصفات غير معروفة.
تُناقش الجراحة عندما يستمر ألم الساق الشديد رغم خطة علاج مناسبة، أو يظهر ضعف عضلي متزايد، أو يكون الضغط على العصب واضحًا ومتوافقًا مع الأعراض. وقد تشمل العملية إزالة الجزء الضاغط من الغضروف، بينما لا يحتاج كل مريض إلى تثبيت الفقرات.
يجب التوجه إلى الطوارئ عند فقدان التحكم في البول أو البراز، أو الخدر حول المقعدة والأعضاء التناسلية، أو فقدان الإحساس أو القوة في إحدى الساقين أو كلتيهما، أو ظهور الألم بعد حادث قوي.
ينجح العلاج غير الجراحي لدى كثير من حالات غضروف أسفل الظهر عندما تكون الخطة مبنية على الفحص ودرجة تأثر العصب. إذا استمر الألم أو ظهر ضعف أو تنميل متزايد، يمكن حجز موعد مع الدكتور أحمد زهران، استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، لتقييم الحالة وتحديد الخيار الأنسب.