تختلف أعراض الانزلاق الغضروفي القطني بحسب مكان الغضروف ودرجة ضغطه على الأعصاب. قد تقتصر الأعراض على ألم أسفل الظهر، وقد يمتد الألم إلى الأرداف والساق مع تنميل أو ضعف. ولا تعني كل آلام الظهر وجود انزلاق غضروفي؛ لذلك يعتمد التشخيص الصحيح على الفحص الطبي وربط الأعراض بنتائج التصوير عند الحاجة.
للإجابة عن سؤال ما هو الانزلاق الغضروفي يجب التعرف على وظيفة الغضاريف بين الفقرات. تعمل هذه الغضاريف كوسائد مرنة تمتص الصدمات وتساعد العمود الفقري على الحركة. عند حدوث تمزق في الطبقة الخارجية قد يبرز جزء من المادة الداخلية، فيضغط أو يهيج أحد جذور الأعصاب القريبة.
تظهر المشكلة غالبًا في أسفل الظهر، خاصة بين الفقرات القطنية السفلية، لأن هذه المنطقة تتحمل جزءًا كبيرًا من وزن الجسم والحركة. وقد يوجد بروز غضروفي في الأشعة دون أعراض، لذا لا يُبنى قرار العلاج على الأشعة وحدها.
تشمل اعراض الانزلاق الغضروفي في الفقرات القطنية مجموعة من العلامات التي تختلف حسب جذر العصب المتأثر، ومن أبرزها:
قد يظهر عرض واحد أو عدة أعراض، وقد تكون الآلام في جانب واحد من الجسم. أما فقدان التحكم في البول أو البراز، أو الخدر حول منطقة المقعدة، أو الضعف السريع في الساقين فهي علامات طارئة تحتاج إلى تقييم فوري.
تتغير الغضاريف مع التقدم في العمر، فتفقد جزءًا من مرونتها وسوائلها وتصبح أكثر قابلية للتمزق. وقد يحدث الانزلاق بعد حمل شيء ثقيل بطريقة خاطئة، أو الالتواء المفاجئ، أو تكرار الحركات المجهدة للظهر.
تشمل عوامل الخطر زيادة الوزن، والجلوس لفترات طويلة، وضعف عضلات الجذع، والتدخين، والأعمال التي تتطلب حمل الأوزان أو الاهتزاز المستمر. وقد تلعب العوامل الوراثية دورًا لدى بعض الأشخاص.
يبدأ الطبيب بالسؤال عن بداية الألم ومساره والعوامل التي تزيده، ثم يفحص حركة الظهر وقوة العضلات والإحساس وردود الأفعال العصبية. وقد يستخدم اختبار رفع الساق لتقييم تهيج جذور الأعصاب.
لا يحتاج كل مريض إلى رنين مغناطيسي. يُطلب التصوير عادة عند استمرار الأعراض، أو ظهور ضعف عصبي، أو وجود علامات تحذيرية، أو التخطيط للحقن أو الجراحة. وقد تفيد الأشعة السينية في تقييم العظام، لكنها لا تُظهر الغضروف والأعصاب بالتفصيل نفسه.
يتساءل كثيرون: هل الانزلاق الغضروفي خطير؟ أغلب الحالات تتحسن بالعلاج التحفظي ولا تحتاج إلى جراحة، لكن الخطورة ترتبط بدرجة الضغط على الأعصاب ووجود ضعف أو اضطراب في التحكم بالمثانة والأمعاء، وليس بحجم البروز في تقرير الأشعة وحده.
يجب طلب الرعاية العاجلة إذا ظهر ضعف متزايد في الساق، أو سقوط القدم، أو خدر في منطقة ما بين الفخذين، أو فقدان السيطرة على البول أو البراز. كما يستلزم الألم المصحوب بحمى أو فقدان وزن غير مبرر أو تاريخ مرض سرطاني تقييمًا سريعًا.
يختار الطبيب العلاج وفق شدة الألم ومدة الأعراض وتأثيرها في الحركة. غالبًا يبدأ العلاج بالخيارات غير الجراحية، وتشمل:
لا توجد مجموعة تمارين واحدة تناسب الجميع؛ فالتمرين الخاطئ قد يزيد امتداد الألم داخل الساق. لذلك يفضل بدء البرنامج بعد تقييم الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي.
تُناقش الجراحة عند وجود ضغط عصبي واضح مع ضعف عضلي متزايد، أو أعراض طارئة، أو ألم شديد مستمر لم يتحسن بخطة علاج تحفظية مناسبة. تهدف العملية غالبًا إلى إزالة الجزء الضاغط على العصب، وقد تختلف التقنية بحسب مستوى الإصابة وثبات الفقرات.
وجود انزلاق غضروفي في الرنين لا يعني تلقائيًا الحاجة إلى عملية. يجب أن تتوافق صورة الأشعة مع الأعراض والفحص، وأن يناقش الطبيب مع المريض الفوائد والمخاطر والبدائل.
تبدأ أعراض الغضروف القطني عادة بألم أسفل الظهر، وقد تمتد إلى الساق مع تنميل أو ضعف. يساعد التشخيص المبكر على اختيار العلاج المناسب وتجنب المضاعفات. إذا استمر الألم أو أثّر في الحركة، يمكن حجز موعد مع الدكتور أحمد زهران، استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، لتقييم الحالة ووضع خطة علاج مناسبة.